الإمام أحمد بن حنبل

345

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> راشد الصنعاني ، وهو ضعيف في غير الشاميين . قلنا : روايتُه هنا عن الشاميين ، فراشد الصنعاني إنما هو من صنعاء دمشق كما سلف . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّ اللَّه عز وجل يقول : إني إذا ابتليتُ عبدي . . . " إلى قوله : " يقومُ من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمُّه من الخطايا " له شاهدٌ من حديث ابنِ مسعود ، سلف برقم ( 3618 ) بلفظ : " ما على الأرض مسلم يُصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط اللَّهُ عنه به خطاياه كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها " وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وآخر من حديث سعد بن أبي وقاص ، سلف برقم ( 1481 ) بلفظ : " ما يزال البلاءُ بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة " . وإسناده حسن . وثالث من حديث أبي هريرة ، سلف برقم ( 7859 ) بلفظ : " لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده حتى يلقى اللَّه وما عليه خطيئة " . وإسناده حسن . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ويقول الربُّ عز وجل : أنا قيدتُ عبدي وابتليتُه فأجروا له كما كنتُم تُجرون له وهو صحيح " . له شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6482 ) بلفظ : " ما أحدٌ من الناس يُصاب ببلاءِ في جسده إلا أمر اللَّهُ عز وجل الملائكة الذين يحفظونه ، فقال : اكتُبُوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعملُ من خير ما كان في وثاقي " . وإسنادُه صحيح على شرط مسلم ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . قال السندي : قوله : وهَجَّر ، بالتشديد ، أي : بكَّر . " على ما ابتليتُه " : حيث صرف عنه ما هو فوق ذلك ، أو حيث جعل له كفارة . " وأجروا له " : من الإجراء ، وهو خطابٌ لكاتبِ الحسنات بكتابتها وافياتِ إذا منع منها المرض .